العوامل المؤثرة في التعلم

العوامل المؤثرة في التعلم

التَّعلُم من المهارات التي يكتسبها الإنسان خلال حياته، وقد يكون أمراً فطريّاً؛ فبالفِطرة الإنسان قابلٌ للتَّعلُم واكتساب الجديد سواءً كان ذلك بشكلٍ مقصودٍ أو غير مقصودٍ بالمحاكاة أو التّقليد التِّلقائيّ. التَّعلُم في اللُّغة من الفِعل تَعَلَّمَ أي اكتسب معرفةً وتمرّن على ممارستها، والتَّعلُم في اصطلاح التّربويين هو عمليّةٌ منظّمةٌ لاكتساب المهارات والمعارف والخبرات من مصادر شتّى تؤثّر في سُلوك الإنسان وطريقة تفكيره وتعاطيه مع المتغيّرات والثّوابت من حوله تغييرًا جذريًّا دائمًا.

 

شروط التعلم

كي تتحقّق عمليّة التّعلّم بصورةٍ ناجحةٍ لا بُد من توافر عدّة شروطٍ منها:

  • الإنسان أصل العمليّة التَّعلُميّة؛ بحيث تكن لديه الرّغبة في اكتساب وتعلُّم الجديد من مهارةٍ أو فِكرٍ أو معرفةٍ.
  • وجود الحافز الذي يدفع بالإنسان نحو التَّعلُم كالرَّغبة في الانتقال إلى مستوىً أفضل من النَّاحية الماديّة أو الاجتماعيّة وغيرها من المُحفّزات.
  • امتلاك الفرد الرَّاغب في التَّعلُم الوعي والمقدرة على الاستيعاب والفهم والإدراك، والتَّحليل المنطقيّ.
  • تطبيق ما تمّ تعلُّمه واكتسابه من مهاراتٍ وخبراتٍ ومعارف.

 

العوامل المؤثّرة في التَّعلُم

تتأثر عمليّة التَّعلُم بعدّة عوامل؛ فإمّا تدفع بها قدمًا إلى الأمام أو تعود بها إلى الوراء ومنها:

 

العوامل الدَّاخليّة

هي العوامل التي تتعلّق بالمُتعِّلم نفسه وهي:

  • الاستعداد النَّفسيّ والعقليّ: يُعرّف الاستعداد النفسيّ بأنّه قابليّة الإنسان لتلقّي التَّعلُم؛ بحيث يكون مهيئًا نفسيًّا وجسديًّا لاكتساب المهارات وتبدأ منذ الطُّفولة بالمقدرة على الإمساك بالقلم والالتزام بالصَّف المدرسيّ وتنفيذ الواجبات، وتتزايد طبيعة الاستعداد من مرحلةٍ إلى أخرى، فتختلف من الطُّفولة إلى المراهقة والنُّضج، ويتزامن مع الاستعداد النَّفسيّ الاستعداد العقليّ والفِكري للتَّعلُم؛ بحيث تتناسب كميّة المعلومات وكيفية طرحها مع المستوى العقليّ للمُتعلِّم.
  • امتلاك القدرات: التَّعلُم يتطلب من المتعلِّم امتلاك قُدرات تساعده على إتمام عمليّة التَّعلُم؛ لذلك يقع على عاتق المعلمين للطلبة في المراحل الأولى تحديد قدرات كُلِّ طالب قبل إعطائه المعرفة الجديدة، أمّا من أراد التَّعلُم في مراحل متقدمةٍ؛ فعليه معرفة مواطن القُدرة من نفسه لتحديد مجال التَّعلُم المناسب له.
  • الدَّافعيّة: الدَّافعيّة أساس بقاء الإنسان؛ فدونها يفقد الإنسان رغبته في الحياة والتّقدم، ودون الدَّافعيّة لا يستطيع الإنسان الإقدام على التّعلُم أو مواصلة السّير فيه حتى نهاية المشوار التَّعلميّ.

 

العوامل الخارجيّة

هي كُلّ ما يحيط بالمُتعلِّم ومنها:

  • البيئة: يُقصد بالبيئة المكان الذي يحيى فيه المُتعلِّم من منزلٍ أو مكان تلقي العلم؛ بحيث تكنْ هذه البيئة حاضنةً للمُتعلِّم ومساندةً له.
  • المادّة التَّعلُميّة: تتضمّن العديد من الأمور: ابتداءً من المنهج التَّعليميّ وأساليب عرضه وتقديمه للمُتعلِّم، وتركيزه على إثارة التَّفكير والإبداع لديه عِوضًا عن الحفظ والتِّكرار، مرورًا بالمُعلِّم واتّباعه لأساليب التُّعلُم الحديثة والتي تعتمد على التَّعلُم النَّشط، وانتهاءً بمقدرة المُتعلِّم على تطبيق ما تعلَّمه والاستفادة منه في حياته، وإفادة غيره.
« الانسان الذي يتبع الجماهير سوف لن ينتهي به الأمر أبعد من الجماهير، بينما الانسان الذي يمشي وحيدا هو الانسان الأكثر ترجيحا لبلوغ أماكن لم يبلغه أحد قبله »
« النجاح هو ما نقوم به دائما، لذا النجاح ليس فعل، النجاح هو عادة »

مقالات متنوعة حول التربية و التعليم

« وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا - إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا- وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا - ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا - الإسراء »