دراسة حالة طالب عدواني

دراسة حالة طالب عدواني

السلوك العدواني

يُعرف أيضاً باسم السلوك العدائي، وهو عبارةٌ عن مجموعةٍ من ردودِ الفعل الكلامية أو الحركية التي تنتجُ عن شخصٍ ما اتجاه شخصٍ آخر، ومن تعريفات السلوك العدواني أنّه حالةٌ من الغضب والعصبية التي تُصيب الإنسان، وتجعله غير قادرٍ على التحكم بأفعالهِ، أو تصرفاتهِ، أو الكلام الذي يصدر منه اتجاه غيره من الأشخاص، ويؤدّي السلوك العدواني إلى تعرض الأفراد للأذى الشخصي، وخصوصاً في حال حصول اعتداءٍ بالضرب بين فردين، أو مجموعة من الأفراد.


إنّ السلوك العدواني واحدٌ من ردودِ الأفعال التي تَصدرُ عن الأشخاص، وهو غير مرتبطٍ بفئةٍ عمريةٍ مُحددة، فأي فردٍ مهما كان عُمُره معرضٌ للتَّصرف بعدوانية، ويعتمد تصرفهُ هذا على وجودِ حافزٍ دفعهُ للاعتداء على نفسهِ أو على غيره حتى يتمكن من التخلّص من الانفعال والغضب اللذين سيطرا عليه.


يبدأ الإنسان في التعرف على هذا السلوك من مرحلة الطفولة؛ لذلك توجد فئة من الأطفال يميلون إلى الغضب السريع والعدواني في حال عدم حصولهم على الأشياء التي يريدونها، وقد تظل هذه الحالة ملازمةً لهم حتى مراحل عمرية متقدمة، مما تنتج عنها العديد من النتائج السلبية، وخصوصاً في المرحلة المدرسية، والتي تحتوي في بيئتها على العديد من مُحفزات السلوك العدواني في حال عدم توافر الحلول الجذرية له.

 

خصائص السلوك العدواني

تُوجد العديد من الخصائص التي يَتميز بها السلوك العدواني، ومنها:

  • الاستجابة السلوكية لعاملٍ مؤثر، والتي تعتمد على تأثير الدّماغ المباشر على الإنسان وتحفيزه للتصرف بسلوكٍ عدواني.
  • رغبةُ الإنسان في إيذاء نفسه أو غيره؛ بسبب تأثرهِ بدافعٍ محيطٍ بهِ كتعرضهِ للضرب، أو الشتم.
  • نتيجة لجدال عصبيّ طويل مرتبط بالصّراخ، وعدم الوصول إلى حلٍّ منطقي له.
  • الضيق أو الانزعاج الناتج عن عدم حصولِ الإنسان على الشيء الذي يريده.

 

دراسة حالة طالبٍ عدواني

في كُلِ بيئةٍ مدرسيةٍ توجدُ مجموعةٌ من الحالات العدوانية عند الطلاب، والتي تحتاجُ إلى وضع دراسةٍ تربويةٍ ونفسيةٍ لها من قِبل المرشد التربوي، حتى يتمكن من تحديد الحالة العدوانية عند الطالب، والعمل على تصويبها بشكلٍ جيد، وحتى يتمكن المرشد أو المعلم من إعداد هذه الدّراسة عليه التعرف على الأمور التالية:

  • اسم الطالب الذي قام بتطبيق الحالة العدوانية.
  • طبيعة الحالة العدوانية، والتي تُشير إلى كيفية حدوثها سواءً بالاعتماد على الشتم، أو الضرب، أو غيرهما.
  • عدد المرات التي قام فيها الطالب بتنفيذ الحالة العدوانية، وتحديد إذا كانت ذاتياً، أو على طلابٍ آخرين، أو كلا الحالتين.
  • وضع جدولٍ تأهيليٍ للطلاب، يقوم من خلاله بزيارةِ المُرشد التربوي من أجل متابعتهِ، وتعتمد مدة وأوقات الزيارات على درجة تأثير الحالة العدوانية.
  • متابعة وتقييم الطالب، والتأكد من أنّه تمكن من تخطي الحالة العدوانية، وعدم وجود أي آثارٍ متبقية لها.
  • تعزيز الصداقة والزّمالة بين الطلاب المرتبطين بالحالة العدوانية.
  • كتابة ملخصٍ حول دراسةِ الحالةِ العدوانية عند الطالب، وحفظها في سجلٍ خاصٍ بالمدرسة، من أجل العودة إليها في حال حدوثها مُجدداً مع الطالب نفسه أو غيره من الطلاب.
« دعونا ننسى أنفسنا من خلال مساعدة الآخرين، الأمر الذي يعود بالخير علينا »

مقالات متنوعة حول التربية و التعليم

« لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين - البقرة »